تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
بل ربما يقال : بكفاية انتسابها إليه انتسابا موثوقا به ، كما إذا أعطى نفس المجتهد رسالته إلى المقلّد ، أو دلّت قرائن على أنّها منه من دون إحراز ظنّ قوي ، أو اطمئناني ، أو مطلق الظنّ في كلّ واحدة واحدة من المسائل ، لوحدة المناط في القول والكتابة إذا تمّ الانتساب . لكن ذلك لا يكفي - ظاهرا - إذا لم يضمّ إليه أصل عدم الخطأ ونحوه ، واللّه العالم . لكن مع ذلك ورد في مجمع الرسائل المنسوب لصاحب الجواهر ما ترجمته : « الثالث : الأخذ من كتاب فتوى المجتهد بشرط كونه سالما ومأمونا من الغلط يقينا أو بالظنّ القوي على الأقوى » « 1 » ولم يعلّق عليه أحد من الأعلام الثمانية ، لكنّه كما ترى . مع أنّ في العروة في باب القبلة التي ورد فيها في صحيح ابن أبي عمير « تحرّ القبلة بجهدك » « 2 » و « اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » « 3 » ونحوهما ، أفتى بصحّة الاعتماد على قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم بقوله : « إذا لم يعلم بناؤها على الغلط » « 4 » ولم يعلّق أحد من الخمسة عشر بل وغيرهم أيضا . قال المحقّق الهمداني قدّس سرّه : « فلو أدّى ظنّه . . . إلى خلافها لا يعتني به في مقابل هذه الأمارة التي هي بمنزلة العلم » « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع الرسائل : م 35 . ( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب القيام ، ح 9 . ( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب القبلة ، ح 2 . ( 4 ) العروة الوثقى : الصلاة ، القبلة ، م 1 . ( 5 ) مصباح الفقيه : ج 2 ، ق 1 ، ص 96 .