تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
وظاهره : الأعمّ المطلق . وفي جامع المدارك للخوانساري قدّس سرّه : « لأنّ الظاهر : أنّ العدالة لا تلازم الوثاقة » « 1 » .

[ الأمر الثالث ]

الثالث : أنّ إخبار العدل الواحد ، أو الثقة عن فتوى المجتهد ، لا يفرق فيه أن يكون عنه شفاها ، أو عن خبر عدلين ، أو عن رسالته المأمونة من الغلط ، أو عن عدل أو ثقة آخر ، أو عن غير ذلك من طرق الاستبانة العرفية ، أو الشرعية ، وذلك لأنّ حجّية قول العدل أو الثقة باعتبار كشفه عن الواقع ، فكما أنّ السماع من المجتهد حجّة ، كذلك نقل العدل أو الثقة السماع من المجتهد ، وكما أنّ إخبار البيّنة حجّة ، كذلك نقل العدل أو الثقة السماع من البيّنة . وهكذا مع ترامي الأطراف أيضا ، فلو نقل ثقة أنّه رأى فتوى المفتي في كتاب ثقة آخر كتبه إليه ، لا يبعد كون ذلك حجّة للمنقول إليه ، سواء كان الثقة الكاتب يعرفه المنقول إليه بالوثاقة ، أم لا ، إذ نقل الثقة أنّ ذلك الآخر ثقة أيضا معتمد ، لعدم الفرق في حجّية قول الثقة بين أن يكون نقلا للفتوى ، أو نقلا للوثاقة إمّا على وحدة المناط ، أو للانسداد الصغير في الرجال بناء على شموله لمثل المقام ، أو لغيرهما - وإن أشكل فيه البعض .

[ الأمر الرابع ]

الرابع : هل يعتمد على العمل المبيّن من العدل الواحد ، أو الثقة ، كالاعتماد على قوله ، بحيث لو رأى زيد عدلا أو ثقة يصلّي الصلاة الواجبة بدون سورة ، مع
هامش
( 1 ) جامع المدارك : ج 3 ، ص 379 .