. . . . . . . . . .
شرح
اللهمّ ، إلّا أن يكون فيه شبهة التدليس المحرّم ، لما تعارف من جمع المراجع رسائلهم العملية بأنفسهم وكتابتها بأيديهم غالبا - كما ربما يقال - فتأمّل .
وفيه أوّلا : أنّه ليس متعارفا .
ثانيا : أنّه ليس من التدليس الحرام . لأنّه في المعاملات الموجب للغرر ونحوه ولذا يعبّر الفقهاء ب « التدليس المحرّم » « 1 » مع القيد .
ثالثا : ويكفي في المقام وثاقة جامع الرسالة بنظر المقلّد أو بنظر المجتهد أيّا كان - كما لا يخفى .
فالاحتياط في مثل هذه الموارد قد يؤدّي إلى الوسوسة .
فوسوسة بعض المقلّدين في جواز الرجوع في مثل تلك الرسالة : تارة بأنّها ليست جمع المرجع نفسه ، وأخرى بعدم معرفته بوثاقة الجامع ، وعدم الاطمئنان إلى شهادة المرجع نفسه لحسن ظنّه بالناس ، وخصوصا بمن هو في حاشيته ، ونحو ذلك ، في غير محلّها .
[ حجّية الرسائل العملية وأدلّتها ]
ويدلّ على حجّية الرسالة ما يلي : الاطمئنان النوعي إليها . وعدم الفرق الفارق لدى العقلاء بينها وبين المشافهة في مقام التنجيز والإعذار . وصدق الاستبانة عليها عرفا . ومكاتبات الأئمّة عليهم السلام في أجوبة المسائل الواردة . وكذلك التوقيعات الخارجة من الناحية المقدّسة عجّل اللّه تعالى فرجهامش
( 1 ) أنظر الجواهر : ج 8 ، ص 104 ، والعناوين للمراغي رحمه اللّه : ج 1 ، ص 185 .