بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 64
. . . . . . . . . . بالتفصيل بالحجّية مطلقا في الأوّل دون الثاني . ومن فرّق بينهما ، فجعل حجّية قول العدل أمارة شرعية مستندة إلى الكتاب والسنّة ، وحجّية قول الثقة من باب بناء العقلاء ، فصّل بينهما في الحكم ، فاعتبر خبر العدل الواحد حجّة حتّى مع الظنّ بالخلاف ، دون خبر الثقة . [ نقد وتقييم ] أقول : لا يبعد صحّة القول الأوّل ، من جهة ذمّ العقلاء من خالف قول الثقة فوقع في محذور ، وعدم قبول عذره بأنّه لم يحصل له الاطمئنان بقوله ، وإن كان الأحوط التفصيل ، بل الثاني لاحتمال قبول العقلاء عذره إذا استند إلى قرائن أخر ليست حجّة في نفسها شرعا وعرفا - أوجبت سلب اطمئنانه عن قول هذا الثقة بالذات ، أو في هذا المورد الخاصّ ، وهذا فيما إذا لم يخالف الاحتياط من جهة أخرى . [ أمور أربعة ] [ الأمر الأوّل ] ثمّ إنّ هنا أمورا أربعة : الأوّل : إخبار العدل أو الثقة ، لا فرق فيه بين الرجل والمرأة ، والمعلوم الفسق وغيره ، والفاسد في العقيدة وغيره ، لعموم بناء العقلاء . ولا يرد عليه : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا » وهي مكاتبة الإمام الهادي عليه السلام وهو في السجن إلى علي بن سويد ، قال : « لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله