. . . . . . . . . .
شرح
علمه بأنّه مقلّد لمن يرجع إليه زيد نفسه ؟ الظاهر صحّة الاعتماد ، لعدم الفرق بين القول ، وبين العمل غير المجمل .
والكلام في المقام كالكلام في البيّنة العملية التي أسلفنا قبل صفحات شيئا من التفصيل فيه ، حتّى أنّه - بناء على ما استقربناه سابقا : من عدم لزوم تعيين مرجع التقليد ، عند قول الماتن قدّس سرّه : « التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن » « 1 » نظير ما لو وجد رواية لم يعلم أنّ ناقلها ابن أبي عمير ، أو زرارة ، أو أيّ ثقة آخر ، لطريقية التقليد ، ويؤيّده : تعليق المحقّق النائيني قدّس سرّه على المسألة الخمسين من تقليد العروة ، وفيه : « لو علم بأعلمية أحد الشخصين أو الأشخاص المعيّنين ، يكفيه الأخذ بأحوط أقوالهم ، ولا يجب تعيين شخصه » لعدم الفرق بين أنحاء غير المعيّن .
ولذا أفتى المشهور بعدم لزوم معرفة فتوى مجتهده ، بل إذا علم أن عمله جامع للشرائط كفى .
قال في مجمع الرسائل : « إذا لم يعلم المقلّد تفاصيل مسائل مجتهده ، لكن قطع بأنّ عمله جامع للأجزاء والشرائط ، وفاقد للمنافيات ، فالأقوى صحّة عمله ، وإن كان الأحوط الإعادة » « 2 » . ولم يعلّق عليه أحد من الأعاظم الثمانية - لو رأينا عدلا أو ثقة يصلّي الواجبة بلا سورة اعتمادا على فتوى فقيه يفتي بذلك ، جاز لنا الاعتماد عليه تقليدا لذلك الفقيه غير المعيّن عندنا ، لأنّ عمله هذا يدلّ على أنّ ذاك الفقيه جامع للشرائط ، وعلى أنّ فتواه كفاية قراءة الحمد فقط في الأوّليين .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 8 .
( 2 ) مجمع الرسائل : م 40 .