تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وخانوا أماناتهم ، إنّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه وبدّلوه » « 1 » .

[ الأمر الثاني ]

الثاني : النسبة بين العدل والثقة : عموم مطلق نوعا ، ومن وجه شخصا ، لأنّ كلّ عدل ثقة نوعا لتحرّزه عن الكذب مضافا إلى تحرّزه من كلّ معصية أخرى . وإنّ العدل يكذب مع العذر ، ومثله موجود في الثقة الشخصي ، مع عدم إضراره بأصل عدم الكذب نظير أصل عدم الخطأ والنسيان ونحوه . وأكثرية الكذب العذري من الثقة - مضافا إلى عدم صحّتها - نظير أكثرية الخطأ في البعض ، التي لا تضرّ بأصل عدم الخطأ . قال في المستمسك : « وبيّنه ( أي : بين خبر الثقة ) وبين خبر العدل عموم من وجه » . وفيه : الظاهر أنّه عموم مطلق في الوثاقة النوعية ، والشخصية ليست لازمة مع وجود النوعية ، كيف وأضعف الأمارات ، بل أضعف الأصول ليس مقيّدا بالوثاقة الشخصية ؟ وفي منية الطالب تقرير المحقّق النائيني قدّس سرّه : « والنسبة بين الوثاقة والعدالة وإن كانت عموما من وجه » « 2 » . وصرّح الحكيم قدّس سرّه في نهج الفقاهة بقوله : « وثالثا : أنّ الوثاقة أعمّ من العدالة » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 42 . ( 2 ) منية الطالب : ج 2 ، ص 242 . ( 3 ) نهج الفقاهة : ص 305 .