تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . الرابع : الوجدان في رسالته . . . .
شرح
لكنّه بشرط كون العمل غير مجمل من ناحية أخرى مثل ما قلنا سابقا : من احتمال كونه مستندا إلى فتوى الميّت لبقائه على تقليده ، فلا يجوز لنا الاعتماد على تلك الفتوى ، لأنّها بالنسبة إلينا من تقليد الميّت ابتداء ، أو غيره من الاحتمالات العقلائية المقاومة للظهور عرفا ، والكلام في لزوم كونه أهل خبرة أم لا هو الكلام السابق في القول .

[ الرابع : وجدان الفتوى في الرسالة ]

الرابع : من طرق معرفة فتوى المجتهد الوجدان في رسالته سواء كتبها هو بنفسه ، أم كتبها غيره وأمضاها هو ، أم كتبها ثقة بأمره ، أم بغير أمره حتّى ولو بغير علمه . أمّا الأوّلان : فلحجّية إخبار الفقيه عن رأيه ، ولا فرق فيه بين الإخبار الشفهي ، أو العملي كما مرّ . وأمّا الأخيران : فلحجّية نقل الثقة ، ولا يجب فيها كون النقل بأمر المجتهد ، بل ولا بعلمه ، لاطلاق الحجّية .

[ إشكالات غير تامّة ]

فما في رسالة بعض المراجع قدّس سرّه من أنّه : « جمعها بعض الموثّقين » لا إشكال في جواز الرجوع إليها لمقلّدي ذلك المرجع إذا كان جامعها ثقة عندهم ، بل يكفي شهادة المرجع بوثاقته حتّى مع عدم معرفة المقلّدين له ، على ما هو المشهور المنصور من كفاية توثيق الواحد ، كما لا يلزم على المرجع نفسه أن يكتب أنّه جمعه بعض الموثّقين ، بل يصحّ أن يقول : « إنّها رسالتي ويجوز العمل بها » إذ وثاقة الجامع تكفي لذلك .