تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
لو كانت الرسالة بخطّ غير المجتهد : - أمّا لو كانت بغير خطّه ، اعتبر أن يكون الكاتب ثقة ، لأنّ الكتابة نوع من الخبر عن الفتوى » « 1 » .

[ اختلاف المباني لاختلاف الأدلّة ]

ومبنى هذا الاختلاف هو اختلاف الأدلّة المعتمدة في المقام سعة وضيقا : فمن استند إلى أماريتهما شرعا ، وحجّيتهما من باب التعبّد ، لم يشترط فيهما الاطمئنان الشخصي ، بل الظنّ الشخصي بالخلاف أيضا لا يضرّه ، لما يستفاد من تضاعيف الآيات والروايات : حجّية قول الثقة مطلقا - وبما هو ثقة - لا أكثر من ذلك ، كقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ« 2 » وقوله عليه السلام : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 3 » وقوله : « أفيونس بن عبد الرحمن ثقة ؟ » « 4 » وكلّ ما ورد في الكتاب والسنّة من إطلاق حجّية قول الثقة . ومن استند في حجّية قول العدل الواحد ، أو الثقة إلى بناء العقلاء ، وانصراف إمضاء الشارع إلى ما عليه العقلاء ، اشترط إفادتهما للاطمئنان ، لعدم ثبوت بناء منهم على العمل بخبر الثقة إذا شكّوا في الواقع من جهة قرائن أخر ، أو شكّوا في صدقه في هذا المورد الخاصّ ، وإن تأمّل في ذلك الأخ الأكبر وبعض آخر . وقد يفصّل : بين مقام التنجيز والإعذار للغير وبين مقام العمل الشخصي ،
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 65 . ( 2 ) النحل : 43 . ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 40 . ( 4 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 33 .