تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
ثالثها : التفصيل بين العدل والثقة ، بحجّية قول العدل بالاطمئنان النوعي ، دون خبر الثقة فيجب فيه بالإضافة إلى ذلك ، الاطمئنان الشخصي بصدقه وبالواقع معا . الظاهر من الماتن هنا : هو اختيار القول الثالث : إذ أطلق « العدل الواحد » وقيّد « إخبار شخص موثّق » بالاطمئنان ، وإن كان ينبغي عدم التفصيل بينهما وإرادة الاطمئنان النوعي فيهما ، لا الشخصي ، وذلك : 1 - أنّ الشخصي لا إشكال بل لا خلاف في حجّيته ، لكونه علما عرفا . 2 - أنّ صاحب الجواهر ذكر في رسالته : « مجمع الرسائل » « 1 » أنّ الفتوى تقبل من العدل الواحد ، ولم يذكر الموثّق ، فعلّق صاحب العروة هناك بقوله : « أو من الموثّق غير العادل » ولم يذكر حصول الاطمئنان . والغريب من صاحب العروة أنّه قال في مسألة إخبار الثقة بإيقاع الوكيل العقد : « ولا يكفي الظنّ بذلك وإن حصل من إخبار مخبر بذلك وإن كان ثقة » « 2 » . ولا دليل خاصّ في المسألة ، وعلّله المستمسك بقوله : « لعدم الدليل على حجّية خبر الثقة ، وبناء العقلاء إن تمّ فهو لا يصلح لمعارضة ما دلّ على نفي الحجّية في الموضوعات لغير البيّنة » « 3 » . وقال المستمسك - في ثبوت فتوى المفتي بإخبار الثقة - : « يكفي أن يكون ( أي : خبر الثقة ) موردا لأصالة عدم الخطأ ، المعوّل عليها عند العقلاء ، والظاهر : أنّه يكفي في جريانها عدم الظنّ بالغلط الناشئ من كثرته - ثمّ قال فيما
هامش
( 1 ) مجمع الرسائل : م 35 . ( 2 ) العروة الوثقى : النكاح ، فصل 11 ، التاسعة . ( 3 ) المستمسك : ج 14 ، ص 434 .