. . . . . . . . . .
شرح
يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » بتقريب : أنّ خبر العدل ، أو الثقة نوع من الاستبانة عرفا .
واحتمال أن تكون حجّية الاستبانة منحصرة في إثبات حكم على خلاف أصل الحلّ ، لأنّ معنى الحديث : والأشياء كلّها حلال لأصالة الحلّ حتّى يستبين لك الحرمة أو تقوم البيّنة بالحرمة .
هذا الاحتمال مردود :
أ - بوحدة المناط ، بل الأولوية ، إذ الحكم المخالف للأصل الشرعي المسلّم إذا ثبت بالاستبانة العرفية ، كان ثبوت غيره بها أولى .
ب - وبالإجماع المركّب ، فلم يفرّق أحد في ذلك بين الحكم المخالف للأصل وغيره ، وبين مخالف أصل الحل وغيره من الأصول ، بل يمكن استكشاف العدم من عدم القول بالتفصيل .
وحيث مضى بحث هذه الأدلّة مفصّلا اختصرنا الحديث عنها هنا ، لكنّه قد يستشكل في الأولوية المذكورة بملاحظة أنّ كسر الترخيص ربما يكون أهون من غيره ، دون العكس .
[ الاطمئنان بخبر الثقة نوعي أو شخصي ]
ثمّ إنّ الاطمئنان في قول الماتن : « يوجب قوله الاطمئنان » هل هو نوعي أم شخصي ؟ بمعنى أنّه بالإضافة إلى أنّ العدل الواحد أو الثقة يوجب قوله « نوعا » الاطمئنان ، هل يجب أيضا حصول الاطمئنان الشخصي من قوله ، بصدقه في هذا المورد ، أو بالواقع أم لا ؟ فيه خلاف ، وأقوال :هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .