تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
تنجيز وإعذار ، غير فارق . إذ - مضافا إلى أنّ ما يقوله الإمام عليه السلام ليس دائما الحكم الواقعي ، بل قد يكون حكما ظاهريا ، أو تنجيزا واعذارا كالتقية ونحوها - أنّ حجّية الحكم الواقعي ليست لأنّ الحكم واقعي بل بما هو وظيفة شرعية للمكلّف ، وهذا بعينه موجود في نقل العدل الواحد فتوى الفقيه . ب - ولأنّه في الحقيقة إخبار عن قول الإمام عليه السلام مع الواسطة ، لعدم الفرق مناطا بل عرفا بين نقل المعصوم عليه السلام ابتداء وبين نقل ما يتضمّن نقل الفتوى التي هي أيضا إخبار عن مجموع أقوال المعصومين عليهم السلام . والفرق بأنّ الخبر نقل حسّي والفتوى نقل حدسي ، غير وارد . إذ في روايات حجّية الخبر الواحد ما يدلّ على حجّية استنباطات الرواة وفتاواهم لسائر الناس ، وقد استدللنا بها على حجّية التقليد والاجتهاد في شرح المسألة الأولى ، فتأمّل .

[ الدليل الثاني ]

2 - وللسيرة المستمرّة الجارية بين المؤمنين بل المسلمين طرّا على تلقّي فتاوى المجتهدين من العدول والثقات من دون تقييد بالعدد .

[ الدليل الثالث ]

3 - وللإجماع المحكي عن السيّد في المصابيح ، والشهيد في الذكرى ، وصاحب المعالم في المعالم وغيرهم ، على جواز تعويل العامي على إخبار العدل عن فتوى المجتهد .