. . . . . . . . . .
شرح
ويبقى الإشكال عليه قدّس سرّه في المسألة الآتية من بحث التقليد : « محلّ التقليد ومورده هو الأحكام الفرعية العملية . . . لا في الموضوعات المستنبطة العرفية ، أو اللغوية ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلا وقال المجتهد : أنّه خمر ، لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث أنّه مخبر عادل يقبل قوله ، كما في إخبار العامي العادل » « 1 » .
ويؤيّده ذكر كفاية نقل العدل الواحد في مجمع الرسائل « 2 » ولم يعلّق أحد من المعلّقين وهم الشيخ والشيرازيان والكاظمان والنائيني والعراقي والحائري قدّس سرّهم .
[ الفتوى وأدلّة حجّية قول العدل فيها ]
[ الدليل الأوّل ]
أمّا قبول العدل الواحد فيما نحن فيه فلما مرّ غير مرّة من حجّيته ، أمّا على القول بحجّيته في الموضوعات - كما لا يبعد - فواضح ، وأمّا على القول بعدم حجّيته في الموضوعات واختصاصها بباب الأحكام فلما يلي : 1 - لأنّ حجّية قول العدل الواحد في نقل الفتوى شأن من شؤون الأحكام ، ومناطهما واحد ، بل هو هو بعينه وذلك : أ - لأنّه اعتماد على خبر الواحد في تحصيل الحكم الشرعي ، كما أنّ نقل زرارة عن الإمام عليه السلام اعتماد عليه في تحصيل الحكم الشرعي ، فيشمله أدلّة حجّية الخبر كلّها . والفرق بينهما بأنّ ذلك حكم اللّه الواقعي ، وهذا حكم ظاهري ، أو مجرّدهامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 67 .
( 2 ) مجمع الرسائل : م 35 .