. . . . . . . . . .
شرح
بقوله : « المأمونة » العلم ، أو كفاية الظنّ القوي أو مطلقا ؟
صرّح جماعة بكفاية الظنّ ، ففي رسالة صاحب الجواهر ، وكذا الشيخ والمجدّد قدّس سرّهم « 1 » ما يلي :
« طريقة معرفة المسائل ثلاثة أقسام :
الأوّل : السماع من المجتهد .
الثاني : السماع من عدلين ، أو العدل الواحد .
الثالث : الأخذ من كتاب فتوى المجتهد بشرط أن يكون مأمونا عن الغلط يقينا ، أو بحسب الظنّ القوي على الأقوى » .
ولم يعلّق أحد من الثمانية حتّى صاحب العروة ، وإنّما الكلام في وجه ذلك : ولا وجه له إلّا الانسداد ، أو بناء العقلاء .
والأوّل : مقيّد بمقدّماته ، ومنها : العسر والحرج .
والثاني : إطلاقه هنا بالخصوص - مع عدم حجّية الظنّ القوي بنحو مطلق - غير معلوم .
إذ مع أصالة عدم حجّية الظنّ - كما عليها بني الفقه والأصول خاصّة في العصور المتأخّرة - فما وجه كفاية الظنّ ؟
[ الرسالة ووجه كفاية الظنّ بصحّتها ]
قد يكون الوجه في كفاية الظنّ هنا أحد أمور تالية ، وكلّها مخدوشة : 1 - إمّا دليل خاصّ من كتاب ، أو سنّة ، أو إجماع ، أو عقل ؟ وليس . 2 - أو بناء العقلاء في خصوص المكاتبات ؟ وليس .هامش
( 1 ) « صراط النجاة » للشيخ ، و « مجمع الرسائل » لصاحب الجواهر ، و « مجمع المسائل » للمجدّد قدّس سرّهم :
م 35 .