تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ ثاني البحثين ]

ثانيا : لم يفرّق المصنّف بين الظنّ الحاصل من مشافهة المجتهد ، أو الناقل ، ولا إشكال في لزوم كون الناقل ثقة ، إنّما الكلام في لزوم أن يحصل من الناقل الظنّ ، أو عدم الظنّ بالخلاف ، أو هو حجّة مطلقا ؟ الظاهر المتسالم عليه بينهم هو : الحجّية مطلقا ، لإطلاق أدلّته ، وبناء العقلاء على الاطلاق ، إلّا أنّ الشيخ قدّس سرّه وإن لم يستشكل في حجّية الظواهر مطلقا ظنّ بالوفاق أو بالخلاف ، أم لا - لكنّه في خبر الثقة استشكل مع عدم الفرق عند العقلاء بينهما . قال في الرسائل في آخر بحث الخبر الواحد : « هذا تمام الكلام في الأدلّة التي أقاموها على حجّية الخبر . . . والإنصاف : أنّ الدالّ منها لم يدلّ إلّا على وجوب العمل بما يفيد الوثوق والاطمئنان بمؤدّاه . . . والمعيار فيه : أن يكون احتمال مخالفته للواقع بعيدا . . . » « 1 » . وفيه : أنّهم ذكروا مكرّرا أنّ الحجّة ليست التي لا احتمال للخلاف معها ، بل المأمور بإلقاء احتمال الخلاف فيها . ولذا قال المحقّق النائيني قدّس سرّه : « بل هي عندهم [ أي : الأمارات عند العقلاء ] كالعلم لا يعتنون باحتمال مخالفة الطريق للواقع » « 2 » .

[ المطلب الثالث : المأمون من الغلط والمراد منه ]

الثالث : قول الماتن قدّس سرّه : « من ألفاظه في رسالته » لقد سبق في المسألة السادسة والثلاثين تقييده بقوله : « ولا بدّ أن تكون مأمونة من الغلط » فهل المراد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 366 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 106 .