تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
. . . والحاصل أنّ الظّن ليس حجّة إلّا إذا كان حاصلا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل .
شرح
عرفا عن الغلط والسهو ونحوهما ، لأنّها حجّة ببناء العقلاء . والحاصل : أنّ الظّن ليس حجّة إلّا إذا كان حاصلا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل .

[ هنا بحثان ]

[ أوّل البحثين ]

أقول : هنا بحثان لا بأس بالإشارة إليهما : أوّلا : التعبير ب‍ « الظنّ » قطعا لا يراد به حصول الاحتمال الراجح الشخصي ، لا وجودا ولا عدما ، لعدم اعتباره ، ولإحراز عدمه ، إذ الملاك للحجّية الظهور النوعي ، فإن كان فهو حجّة حتّى مع الظنّ بالخلاف ، وإن لم يكن ، فلا حجّية حتّى مع الظنّ بالوفاق . وهذا هو المتسالم عليه بينهم .

[ كلام الشيخ الأنصاري ]

قال الشيخ قدّس سرّه في الرسائل في بحث حجّية الظواهر : « اتّفاق العقلاء والعلماء على العمل بظواهر الكلام في الدعاوي والأقارير والشهادات والوصايا والمكاتبات » « 1 » . نعم ، نقل الشيخ قدّس سرّه عن بعض المعاصرين له : تقييد حجّية الظنّ بالظنّ بالوفاق ، وبعدم الظنّ بالخلاف ، قال : « نعم ، ربما يجري على لسان بعض متأخّري المتأخّرين من المعاصرين عدم الدليل على حجّية الظواهر إذا لم تفد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 163 .