. . . . . . . . . .
شرح
رضعات .
وثانيا : المسلّم من حرمة التسبيب - الذي لا دليل عام له ، لينطبق على جميع الصغريات - هو التسبيب في الوقوع في الحرام الواقعي ، لا الظاهري ، للشكّ في حرمة التسبيب له ، أو إحراز عدمها .
وثالثا : المقدار المسلّم من حرمة التسبيب هو الابتدائي ، دون البقائي الذي كان وقت التسبيب بحجّة شرعية ، ولم يعلم قطعا المخالفة - .
[ القول الثاني : وجوب الإعلام مطلقا ودليله ]
وأمّا وجه القول الثاني : فهو « أنّ المستفاد من آية النفر [ :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 1 » ] وجوب الإعلام حيث يترتّب عليه إحداث الداعي العقلي إلى العمل بالواقع . . . - سواء - كان المكلّف : غافلا عن الحكم الكلّي ، أم قاطعا بالخلاف ، أم متردّدا » « 2 » . ولا فرق في هذا الوجوب الكفائي بين المجتهد ، وناقل الفتوى ، والثالث ، ولا بين الخطأ في نقل الفتوى وتبدّل الفتوى .[ مناقشة القول الثاني ]
وفيه أوّلا : هذا يختصّ بمن يعتقد كون الجديدة هي الدين ، أمّا من يعتقد الخلاف اجتهادا أو تقليدا أو يشكّ فلا تدلّ الآية الكريمة على وجوب تبليغها للجاهل بها .هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) المستمسك : ج 1 ، ص 75 .