بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 463
. . . . . . . . . . نظير « كفّارة الإفطار مدّ » و « كفّارة الإفطار مدّان » ونظير إطلاقات الغسل مع « اغسله مرّتين » في غير البول من النجاسات . [ ثانية الكبريين ] الثانية : أن قيّدنا « في المثبتين » كان ذلك التزاما بالمفهوم للّقب ، إذ « مدّان » لا يقيّد « مدّا واحدا » إلّا إذا كان معنى « مدّان » أي : « لا مدّا واحدا » . ويؤيّد اشتراط البلوغ التزام الفقهاء به في عامّة الفقه ، إلّا ما خرج بدليل ، كصلاة الجماعة ، وعدم مجرّد التمرينية بل شرعيّتها من الصبي ، وصوم الصبي ، وحجّه ، ووصيّته ، وطلاقه ، وغيرها . فكلّ من قال بصحّة عمل من الصبي ، كان بدليل خاصّ . [ ولاية الحسبة واشتراط الاجتهاد المطلق ] وأمّا الاجتهاد المطلق فهل يشترط في ولاية الحسبة أم لا ؟ لم أر من تعرّض له ، إلّا أنّه أوّلا : مقتضى الاطلاقات عدمه . حتّى أنّ الشيخ قدّس سرّه - في المكاسب وقد تقدّم - الذي أخذ بالمتيقّن من صحيحة ابن بزيع قوله عليه السلام : « إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد » الذي احتمل فيه أمورا أربعة : الإيمان ، أو الوثاقة ، أو الفقاهة ، أو العدالة ، لم يذكر احتمال إطلاق الفقاهة . وثانيا : مناسبة الحكم والموضوع يقتضي عدم لزوم الاطلاق ، إذ الفرق بين ما نحن فيه وبين باب التقليد بل وحتّى باب القضاء على قول ، أنّ هناك يحتمل توقّف كلّ حكم ، على معرفة غيره من الأحكام لارتباط بعضها مع بعض في مقام الاستنباط والاجتهاد ، وأمّا في مقام الحسبة فلا يراد إلّا مصلحة ذاك الأمر المعطّل لإخراجه من التعطيل بما يوافق الشرع . مع أنّه إن لم نقل بعدم اجتهاد مطلق لابن بزيع وعبد الحميد بن سالم - كما