تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
وقد نفى المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » تبعا لشيخه في الكفاية « 2 » جريان الاستصحابين المتعارضين ، إذا لم تكن مخالفة عملية ، كإناءين مستصحبي النجاسة علم بتطهير أحدهما ، حيث ذهب الشيخ قدّس سرّه إلى عدم جريان الاستصحابين ، للعلم الإجمالي وإن لم تكن مخالفة عملية ، مستدلا بذيل بعض أخبار الاستصحاب : « وإنّما تنقضه بيقين آخر » « 3 » الشامل للمثال . وذهب صاحب الكفاية وجمهرة من تلاميذه وتلاميذهم إلى جريان الاستصحابين مستدلّين : بأنّ إطلاق ما لا ذيل له شامل للاستصحابين المتعارضين .

[ تأييد وتأكيد ]

وهذا يؤيّد ما نحن فيه : من أنّ إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم : « عمد الصبي وخطأه واحد » شامل لجميع أبواب الفقه ، حتّى إذا قلنا بأنّ ذيل الرواية الأخرى : « تحمله العاقلة » قرينة على اختصاصها بالديات ، فتأمّل .

[ هنا كبريان ]

[ أولى الكبريين ]

وهنا كبريان ينبغي الإشارة إليهما : الأولى : المثبتان لا تنافي بينهما فلا تقييد ، إذ التقييد في المتنافيين : « أكرم العلماء ، لا تكرم فسّاقهم » أمّا « أكرم العلماء ، وأكرم عدولهم » فلا تقييد ، ويكون المقيّد من صغريات المطلق .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 23 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 432 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 1 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 462 | السيد صادق الحسيني الشيرازي