. . . . . . . . . .
شرح
صحيح ابن بزيع : « مثلك ومثل عبد الحميد » .
وأمّا العقل : فلا إشكال في اشتراطه .
وأمّا البلوغ : فهو شرط لإطلاقات مثل صحيح محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام : « عمد الصبي وخطأه واحد » « 1 » وهو أعمّ من الدية .
[ كلام الفقهاء في اشتراط البلوغ ]
ولذا استدلّ به الفقهاء في غير الديات أيضا ، مثل استدلال جمع : بأنّ الصبي المحرم إذا أتى بما يختلف حكم عمده وخطأه في الكفّارة كان بحكم الخطأ ، كلبس المخيط حيث لا كفّارة على الخطأ . قال في الجواهر : « واستجوده في المدارك » « 2 » . قال الشيخ في المكاسب : « والأصحاب وإن ذكروها [ أي : صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها ] في باب الجنايات إلّا أنّه لا إشعار في نفس الصحيحة بل وغيرها - بالاختصاص بالجنايات ، ولذا تمسّك بها الشيخ في المبسوط والحلّي في السرائر على أنّ إخلال الصبي المحرم بمحظورات الإحرام - التي تختصّ الكفّارة فيها بحال التعمّد - لا يوجب كفّارة على الصبي ولا على الولي ، لأنّ عمده خطأ . . . فعقد الصبي وإيقاعه مع القصد كعقد الهازل والغالط والخاطئ وإيقاعهم » « 3 » . وقال في الجواهر : « وممّا ذكرنا يظهر لك الحال فيما حكي عن الشيخ قدّس سرّه : من أنّه يتفرّع على الوجهين ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمّدا ، فإن قلنا : إنّهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 .
( 2 ) الجواهر : ج 17 ، ص 240 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ، ص 281 .