تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
منضمّا إلى أنّ الحاكم كان يتصدّى لأمور الحسبة وغير ذلك .

[ استناد واستدلال ]

وممّا يدلّ على أنّه كان ذلك كلّه من أعمال قضاة العامّة : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : « مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصيّر عبد الحميد القيّم بماله - وكان الرجل خلّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري - فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنّهنّ فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام [ يعني : الإمام الجواد عليه السلام ] وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلف جواري ، فيقيم القاضي رجلا منّا فيبيعهنّ ، أو قال : يقوم بذلك رجل منّا فيضعف قلبه لأنّهنّ فروج فما ترى في ذلك ؟ قال : فقال عليه السلام : إذا كان القيّم به مثلك [ أو ] ومثل عبد الحميد فلا بأس » « 1 » . احتمل الشيخ قدّس سرّه في قوله عليه السلام لابن بزيع : « مثلك » احتمالات أربعة : 1 - أي : مثلك في الإيمان والتشيّع . 2 - أو مثلك في الوثاقة ورعاية مصلحة مال اليتيم وإن لم يكن شيعيا . 3 - أو في الفقاهة ، النائب العامّ . 4 - أو في العدالة . ومع الإجمال فالمتيقّن منه : « الفقيه العادل » فالأعلمية ليست في شيء من روايات الباب - ولا في بناء العقلاء الذي كان دليلا للأعلم في التقليد - وإليك بعض هذه الروايات :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب عقد البيع ، ح 2 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 455 | السيد صادق الحسيني الشيرازي