. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : في جواز تقليد المجتهد في مثل هذه المسألة بفتواه الفعلية ، فربما يقال بعدم جواز ذلك ، لكونه في نظر المقلّد تخيّل الفتوى لا الفتوى حقيقة ، فيكون تكليف المقلّد : إمّا الاحتياط ، وإمّا الرجوع إلى مجتهد آخر ، الأعلم فالأعلم ، بناء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، أو إلى مجتهد آخر مطلقا بناء على عدم وجوبه مطلقا ، أو عدم إطلاق وجوبه .
ثانيهما : ربما يقال بجواز العمل بالفتوى التقديرية ، وذلك لأنّ حجّية الفتوى إنّما هي طريقية ، وحيث علم أنّ الطريق يؤدّي إلى خلاف الفتوى الفعلية كان اللازم عليه متابعة الطريق ، نظير عدم جواز سلوك هذا الطريق المعلوم الخطأ .
فأيّ فرق بين الحكم بعدم جواز سلوك هذا الطريق المعلوم الخطأ ، وبين الحكم بوجوب سلوك الطريق المعلوم الطريقية وإن لم يسلكه المجتهد ؟
لكنّه محلّ تأمّل وإشكال ، والذي يهوّن الخطب قلّة الابتلاء بمثل ذلك إلّا لأفاضل الطلبة أحيانا .
وفي بعض الكتب التمسّك لعدم جواز التقليد في الفتوى التقديرية بالإجماع ، وهو محلّ إشكال صغرى وكبرى إلّا أن يكون استفادة الاتّفاق لا نفسه وهو أكثر إشكالا .