. . . . . . . . . .
شرح
الأعمّ من الحدسيات .
[ إشكال وجواب ]
إن قلت : لقد ذكر ذلك وأمثاله الفقهاء ليحصل العلم للعوام ، وعمل العوام إنّما هو لحصول العلم لهم . قلت : فيه نقضا : بنفس الإشكال في الأحكام الكلّية ، بأن يقال : عمل العوام بقول المجتهد في الأحكام لحصول العلم لهم عادة . حتّى أنّه مع ظهور قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 1 » - بلحاظ الذيل - لكي تعلموا ، ومع ذلك استدلّوا بها لرجوع الجاهل إلى العالم وحجّية قول المجتهد للمقلّد . وحلا : بما تقدّم من أنّ بناء العقلاء في الأعمّ من الحسيات .[ نقض وإبرام ]
إن قلت : قد يكون المقلّد أعلم من المجتهد في ذلك . قلت : كذلك في الحدسيات ، لكن العدد في الحسيات أكثر ، وفي موارد علم المقلّد يعمل بعلمه كما لا يخفى . قال فخر المحقّقين في إيضاحه : « وقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ، أوجب التعلّم بالتقليد فلا يعذر [ أي : العامي ] » « 2 » .[ الأمر الرابع ]
رابعها : ما ثبت من الأحكام عند المقلّد بطريق معتبر غير التقليد فإنّه لا يجوز له التقليد فيها .هامش
( 1 ) النحل : 43 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ، ص 554 .