تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
. . . . . . . . . .
شرح

[ الأمر الثاني ]

ثانيها : أن يعلم المقلّد خطأ المجتهد في الحكم ، أو المستند . كما إذا كان المقلّد عالما بالرجال ، وأفتى المجتهد استنادا إلى رواية باعتبارها صحيحة وعلم المقلّد أنّها ضعيفة ، أو كان عالما باللغة وأفتى المجتهد بوجوب كون التيمّم بالتراب الخالص معتقدا أنّه معنى الصعيد ، والمقلّد يعلم أنّ الصعيد مطلق وجه الأرض ، أو نحو ذلك . والظاهر في ذلك وفاقا لجمع ، بل ربما نسب إلى الشهرة : عدم جريان التقليد في ذلك ، لانصراف الأدلّة عن مثله ، وهو واضح ، لأنّه في مورد الخطأ ليس عالما ، وقد تقدّم أنّه : « إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الإعلام » « 1 » والتقليد محلّه ومورده وظرفه الشكّ فإذا علم الخلاف فلا تقليد . واستظهر البعض عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في رسائله : جواز التقليد وإن علم خطأ المجتهد في مستنده ، وقد مضى شطر من الكلام في ذلك عند شرح المسألة السابعة والخمسين في الفرق بين ( الحكم ) و ( الفتوى ) .

[ الأمر الثالث ]

ثالثها : الأحكام الجزئية في الموارد الخاصّة الخارجية ، كطهارة زيد ، ونجاسة ثوبه ، وجنابته ونحو ذلك . والوجه فيه ظاهر ، فإنّ ظاهر بناء العقلاء في رجوع الجاهل إلى العالم رجوعه إليه في الكبرى ، لأنّها هي التي يكون انصراف العالم إليها ، دون الصغريات ، وكذا الأدلّة اللفظية ، فالعارف للحلال والحرام ، ولشيء من
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 48 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 448 | السيد صادق الحسيني الشيرازي