تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
. . . وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية .
شرح
فتحها عنوة ، فإن أخبر به عدلان يحتمل حصول العلم لهما من السماع ، أو الظنّ المتاخم من الشياع ، أخذ به ، على تأمّل في الأخير كما في العدل والواحد » « 1 » . وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية بلا خلاف ولا إشكال ، لأنّ الشارع هو الذي اخترعها فيجب استطراق بابه فيها ، وبابه هو مرجع التقليد .

[ تتمّة ]

ذكر البعض عدم جريان التقليد في أمور أخرى نذكرها تتميما للفائدة .

[ أمور أخرى لا يجري التقليد فيها ]

[ الأمر الأوّل ]

أحدها : أن يعلم خطأ المجتهد ، كما إذا أفتى بوجوب السورة في الصلاة وعلم المقلّد أنّ نظره ليس ذلك وإنّما أخطأ وسها ، وذلك : إمّا لكون المقلّد من تلاميذه مثلا ويعرف مذاقه في الفتوى ، وإمّا لغير ذلك . وعليه : فإنّه حينئذ لا يجب بل لا يجوز له العمل بهذه الفتوى ، لأنّها ليست فتوى في الواقع ، بل تخيّل فتوى ، وليس العمل بها مع العلم بخطإ المجتهد تقليدا ، ولا رجوعا إلى أهل الذكر ، للانصراف القطعي عن مثل ذلك . وهذا لا إشكال فيه كما لا خلاف على الظاهر .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ، ص 240 .