تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
يطلق عليها اسم الموضوعات الصرفة ، لأنّها صرف الموضوع فقط دون حاجة إلى الاستنباط في فهم معناها . نعم ، هناك لكلّ موضوع صرف أفراد مشكوكة ، ولكن لا من جهة الجهل بمعنى الموضوع ، بل من جهة اشتباه الأمور الخارجية ، كاشتباه النجس بين إناءين ، وهذا نظير ذاك ولا يوجب مثل ذلك تسميتها بالمستنبطة ، لأنّها بما هي ليست مستنبطة . وأمّا الموضوع المجهول معناه غالبا عند العرف ، الذي يحتاج فهمه إلى استطراق خواص العرف الواقفين بمقدار معتدّ به من المحاورات المختلفة التي استعمل فيها هذه اللفظة - مثلا - أو يحتاج في فهمه إلى استطراق باب اللغة فهذا يسمّى بالموضوع المستنبط . وفسّر المستنبط أيضا بما اختلف فيه اللغة أو العرف ، والموضوع الصرف هو ما لم يختلف فيه ، ولعلّ النقاش لفظي ، للتلازم غالبا بين مواردهما وإن لم يكن دائما ، كما تقدّم آنفا .

[ كلام العروة وإشكال المعلّقين ]

وقد أشكل معظم المحشّين على العروة من مراجع العصر ومن تقدّمهم على هذه الفقرة ، بالقول : بالتقليد في الموضوعات المستنبطة ، أو المستتبع منها للحكم الشرعي ، أو لاستتباعهما للحكم الشرعي ، على اختلاف تعبيراتهم وإن كان الظاهر وحدة المقصود في كلّها . ولم يسكت على المتن سوى القليل .

[ الاستدلال للعروة ]

استدلّ للمتن : بأنّه لا فرق في الموضوع بين المستنبط وغيره ، إلّا في أنّ المستنبط فيه نوع من الإبهام دون الصرف ، وما دام الشارع ذكر الحكم ، وأوكل