تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
فهم الموضوع إلى العرف ، كان فهمه حجّة فيه مطلقا ، فشأن الفقيه أن يقول : الغناء حرام ، والوطن يجب فيه التمام ، والصعيد يجب التيمّم به ونحو ذلك ، أمّا ما هو الغناء ، والوطن ، والصعيد فليس شأن الفقيه ، ولو عيّنه لم يكن تعيينه حجّة خاصّة من حيث هو مرجع تقليد - على المقلّد إلّا من باب الوثاقة به والاطمئنان إليه بمقدارهما ، نظير قول غيره ممّن يوثق بكلامه أو يطمئن إليه .

[ الاستدلال للمستشكلين ]

واستدلّ للمستشكلين : بأنّ الموضوعات المستنبطة من جهة استتباعها للحكم الشرعي ، واختلاف الحكم الشرعي بسبب اختلاف النظر فيها تكون موردا للتقليد ، ولا مانع من شمول إطلاق أدلّة التقليد لها نظير شمولها للأحكام فقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *« 1 » وقوله عليه السلام : « فللعوام أن يقلّدوه » « 2 » ونحوهما ، غير آبية عن الشمول لمثلها . قال المحقّق النائيني قدّس سرّه في تعليقه على المتن هنا : « الموضوع المستنبط ككون الصعيد هو التراب الخالص أو مطلق وجه الأرض وإن لم يكن بنفسه موردا للتقليد ولكنّه باستتباعه للحكم الشرعي الذي هو جواز التيمّم ونحوه يكون موردا له » .

[ الجمع بين كلام العروة والمعلّقين ]

وردّ بعض الشرّاح الخلاف بين المتن ومعظم المعلّقين : بأنّه أشبه باللفظي ، إذ مرجع الخلاف إلى أنّ الشكّ في الموضوع كما عليه المصنّف ، أم في الحكم كما
هامش
( 1 ) النحل : 43 . ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .