بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 441
. . . . . . . . . . عليه المعلّقون . لكن تسميته ذلك لفظيا في غير محلّه . [ المطالبة بالفارق بين الموضوعين ] وطالب بعض من وافق المتن بالفارق بين الموضوعين : المستنبط والصرف ، مع أنّ كليهما مستتبع للحكم الشرعي ، والخلاف فيه يوجب الخلاف في الحكم الشرعي . فالخلاف في أنّ هذا المائع خمر أم لا يستتبع الخلاف في أنّه حلال أم حرام ، وكذا الخلاف في أنّ هذه غناء أم لا يستتبع الخلاف في أنّها محرّمة أم لا ، حتّى قال بعضهم : « فلا فرق بين الماء والصلاة ، فإنّه يجوز أن يكون المطهّر ماء خاصّا . . . ويجوز أن يكون الواجب عنوان الصلاة العرفية من غير دخالة الشرع رأسا » . لكن الإنصاف هو أن يقال : أنّ الفارق بين الموضوعين يرجع إلى أنّ العرف والعقلاء يرون الخلاف في المستنبط خلافا في الحكم ، ولا يرون الخلاف في الموضوع الصرف خلافا في الحكم ، فيصدق في صورة الخلاف في أنّ الغناء هل هو مطلق الترجيع ، أم المطرب منه فقط أنّ المسألة والحكم محلّ خلاف ، ولا يصدق في الخلاف في أنّ هذا المائع ماء أم لا أنّ المسألة والحكم محلّ خلاف ، وكفى به فارقا . [ المستنبط والشكّ في حكم التقليد فيه ] هذا ولو وصلت النوبة إلى الشكّ والأصول العملية ، وذلك بأن شككنا في أنّ الموضوع المستنبط يجب فيه التقليد أم لا ، كان مقتضى القاعدة صحّة التقليد فيه من جهة أنّ التقليد أمر عام ، خرج عنه بالقطع واليقين الموضوع الصرف