بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 438
. . . ولا في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية . . . . ولذا قال الأخ الأكبر قدّس سرّه في الحاشية عند قول الماتن : « فلا يجري التقليد . . . وفي مسائل أصول الفقه » قال : « لا يبعد جريان التقليد فيها وفي ما ذكر بعدها » . والحاصل : أنّ القواعد النحوية ، والصرفية ، وغيرها إن كانت دخيلة في استنباط الحكم الشرعي بمعنى اختلاف الحكم باختلافها فلا مانع من شمول أدلّة التقليد لها ، وإن لم تكن دخيلة في ذلك فليست من مبادئ الاستنباط . [ الموضوعات المستنبطة والتقليد فيها ] ولا يجري التقليد في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية والمراد بها هي الألفاظ التي اختلف العرف أو اللغة في تفسيرها ، أو كان معانيها غير واضحة لديهم ، بحيث يحتاج فهمها إلى تأمّل وتتبّع واستنباط ، ولعلّهما متلازمان غالبا لا دائما ، كالوطن ، والآنية ، والغناء ، والصعيد ، والقرء ، ونحو ذلك . [ الفرق بين المستنبط العرفي واللغوي ] والفرق بين الموضوعات المستنبطة العرفية واللغوية : أنّ مثل : الوطن ، والآنية ، يجب ملاحظة المتفاهم العرفي فيه فيحمل عليه الحكم الشرعي ، ومثل : الصعيد ، والقرء ، يجب ملاحظة معناه اللغوي كي يحمل عليه الحكم الشرعي . [ الفرق بين الموضوع المستنبط وغيره ] وأمّا الفرق بين المستنبط من الموضوعات والصرفة منها ، فهو : أنّ الموضوع المبيّن غالبا عند العرف كالماء ، والخمر ، والبول ، والتراب ونحوها