. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الفقهاء : فدونك كتبهم الاستدلالية ، فإنّهم يستدلّون بأقوال اللغويين استنادا لا نقلا فقط وإليك نماذج :
[ أمثلة ونماذج ]
قال الشيخ قدّس سرّه في بيان أنّ النيّة هي مجرّد الداعي لا أكثر : « ثمّ النيّة . . . إرادة الشيء والعزم عليه والقصد إليه ، ففي الصحاح : نويت كذا إذا عزمت عليه » « 1 » لبيان كفاية الداعي وعدم لزوم الإخطار ونحوه . وقال في الصلاة : « والسهو - كما في الصحاح - الغفلة . . . » « 2 » . وقال قدّس سرّه في وجوب تأخّر المأموم عن الإمام : « فإنّ المشهور بين من تأخّر عن العلّامة قدّس سرّه - وفاقا له - أنّ المراد بها [ أي : المتابعة ] عدم التقدّم المجامع للمقارنة ، وهذا المعنى مخالف لظاهر النبوي [ إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به ] من جهة أنّ الائتمام بمعنى الاقتداء - كما في الصحاح - وهو لا يتحقّق إلّا بالتأخّر » « 3 » .[ أدلّة وشواهد ]
وممّا يدلّ على جواز التقليد في مبادئ الاستنباط ما ذكره جمع من المحقّقين - منهم : النائيني والحائري والأصفهاني « السيّد » والبروجردي والوالد وابن العمّ والميلاني والقمّي « الأب » وكاشف الغطاء قدّس سرّهم وآخرون - من جريان التقليد فيها لاستتباعها للحكم الشرعي .هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 2 ، ص 15 .
( 2 ) كتاب الصلاة : ج 2 ، ص 231 .
( 3 ) كتاب الصلاة : ج 2 ، ص 485 .