بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 432
. . . . . . . . . . إلّا أنّها في الأمور غير الحسية ، المحتاجة إلى التدقيق والاستدلال . وأمّا الحسية فيمنع وجودها فيها ، كموت زيد ، وولادة ابنه ، فلأنّه لا سيرة في الرجوع إلى العالم بهما تعبّدا ومبادئ الاستنباط من الأمور الحسية وهذا هو الدليل الوحيد الذي ذكره بعضهم . [ مناقشة الأدلّة ] هذه هي عمدة ما ذكروه في مقام المنع عن جريان التقليد في مبادئ الاستنباط ، لكن قد أشكل في ذلك كلّه : [ مناقشة الدليل الأوّل ] أمّا الأوّل : وهو انصراف أدلّة التقليد عن جريانه في مبادئ الاستنباط ، فيرد عليه : 1 - انصراف الأدلّة لا يساعد عليه العرف كما مرّ ، وإطلاقها مسلّم ولا إجمال فيها حتّى يؤخذ بالمتيقّن ، ولو فتحنا بابي : الانصراف ، والإجمال ، في المطلقات لم يسلم غالبا الإطلاقات ، لورود مثل هذه الاحتمالات في كثير من الإطلاقات ، فالاعتماد على الإطلاق يعود مسلوبا . 2 - إنّ العمدة بناء العقلاء وهو لبّي . [ مناقشة الدليل الثاني ] وأمّا الثاني : وهو أصالة التعيين فيما لو دار الأمر بينه وبين من اجتهد في المبادئ أيضا ، ففيه : - مضافا إلى أصالة عدم الاشتراط إن وصلت النوبة إلى الأصل العملي وهو سببي - أنّ محل الكلام هو : أنّ المجتهد في الأحكام الشرعية هل يجوز له التقليد في مبادئ الاستنباط ، أم يجب فيها أيضا الاجتهاد ؟ وليس