تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الاستنباط في البلاغة وغيرها من مبادئ الاستنباط ولا يجوز له التقليد فيها ، كما في التنقيح : « وهل يجوز للمجتهد أن يقلّد عالما من علماء الأدب أو الرجال في شيء من القواعد . . . الصحيح عدم جريان التقليد في تلك الأمور » . فهو في غير محلّه وظاهر بعض الأدلّة أنّ مرادهم الثاني .

[ أدلّة المانعين ]

[ الدليل الأوّل ]

استدلّ للمنع من جريان التقليد في مبادئ الاستنباط بوجوه : الأوّل : انصراف أدلّة التقليد عن مثلها ، ولا أقلّ من كونها مطلقة والمتيقّن منها الأحكام الشرعية فلا ظهور لها في الإطلاق من جهة غير الأحكام الشرعية .

[ الدليل الثاني ]

الثاني : أصالة التعيين لو دار الأمر بينه وبين من اجتهد في المبادئ أيضا .

[ الدليل الثالث ]

الثالث : ثبوت التقليد إنّما هو بالسيرة والكتاب والسنّة ، ولا يشمل شيء منها مبادئ الاستنباط . أمّا الكتاب : فمثل قوله تعالى :لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ« 1 » ونحوه ، وليس معرفة القاعدة الأدبية أو معرفة حال راو أنّه ثقة أم لا من الدين . وأمّا السنّة : فالمستفاد منها جريان التقليد فيما يرجع إلى الحلال والحرام ومعالم الدين ونحوهما وليست القواعد الأدبية منها . وأمّا السيرة : فإنّها وإن جرت على رجوع أي جاهل إلى العالم بما يجهله
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 431 | السيد صادق الحسيني الشيرازي