. . . . . . . . . .
شرح
الإنصاف » « 1 » .
وقال المحقّق العراقي رحمه اللّه في حاشيته على العروة هنا : « لا فرق في مرجعية العالم للجاهل بالأحكام الشرعية العملية بين الفرعية والأصولية بمقتضى الارتكاز » « 2 » .
[ اختلاف الحكم باختلاف المبنى ]
هذا كلّه على مبنى المشهور القائلين بأنّ التقليد في عرض الاجتهاد ، أمّا إذا قلنا بأنّه في طوله ، وإنّما يصار إلى التقليد عند الضرورة وعدم القدرة على التقليد - كما نسب إلى جمع من الأخباريين ، وقد مضى بيانه في شرح المسألة الأولى - فاللازم حينئذ التقليد في مسائل أصول الفقه ، لأنّه بذلك يجتهد في تطبيق الكبرى التي قلّد فيها على الصغرى الخارجية ، لأنّ الضرورات تقدّر بقدرها كما لا يخفى ، لكنّك خبير بأنّ المبنى غير تامّ كما تقدّم واللّه العالم .[ تقليد من قلّد في المسألة الأصولية ]
وأمّا جواز تقليد مثل هذا الشخص الذي قلّد هو في الكبرى ، ولكن اجتهد في تطبيقها على الصغرى ، فقد منع عنه البعض بشدّة مستدلا بأنّ ظاهر : « العالم » و « العارف بالأحكام » و « الفقيه » ونحوها ، أو منصرفها : هو من كانت هذه الصفات فيه اجتهادا لا تقليدا ، وببناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم باجتهاد ، لا مثل هذا . لكنّه قد يقال : بأنّه ممّا لا يساعد عليه العرف وهو ببابك ، والمفروض فيهامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد ، مخطوط : ص 98 .
( 2 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 67 .