بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 426
. . . . . . . . . . وفيه : لا دليل على هذا التخصيص إلّا عدم تمكّن المقلّد وهو خارج عن المبحث وإنّما البحث في المقلّد الذي تمكّن وفي المسائل التي تمكّن . [ المستند الثالث ] 3 - ما استدلّ به صاحب العروة في كتابه التعادل والتراجيح من الإجماع على ما حكي عنه - . وفيه : أنّه منقوض كبرى عندهم ، وصغرى عندنا ، لعدم الإجماع بلا إشكال ، فالمسألة من المحدثات ، ولذا قال الأخ تبعا للعراقي وآخرين : « لا يبعد جريان التقليد فيها » وكذا علّق الشريعتمداري وآخرون . ونقض بعضهم على الماتن في إرجاعه العامي في بعض المسائل الأصولية إلى المجتهد كمسألة وجوب رجوع العامي إلى المجتهد في وجوب تقليد الأعلم وعدمه ، ومسألة وجوب الرجوع إلى المجتهد الحي في جواز البقاء وعدمه ، وهما من مسائل أصول الفقه ، ولذا يبحث عنهما في كتب الأصول . وأشكل عليه بعض الأجلّة : بأنّهما ليستا من مسائل أصول الفقه ، لعدم وجود ملاكها فيهما ، إذ ليس كلّ مسألة وقعت في طريق استنباط الحكم الشرعي الفرعي تعتبر من الأصول ، وإنّما مسائل الأصول هي التي تقع طريقا للاستنباط . وأنت خبير بأنّه - مضافا إلى عدم وضوح الفرق الذي ذكره بين القسمين - أيّ فارق دليلي مستند إلى الأدلّة الشرعية بينهما ؟ [ القول الثاني : جريان التقليد ووجهه ] ومستند القول الثاني : وهو جريان التقليد في مسائل أصول الفقه ، شمول إطلاقات الأدلّة عقليّها وعقلائيّها ونقليّها له ، لمنع الانصراف المدّعى ، وعدم فهم الفرق في أداء الوظيفة الشرعية المتوقّفة على مقدّمتين :