بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 427
. . . . . . . . . . إحداهما : معرفة أنّ الأمر للوجوب - مثلا - . وثانيهما : معرفة أنّ هذا أمر من غير مانع كالتقية ، وكالابتلاء بمعارض ، وكضعف السند ونحو ذلك . بين ، أن تكون كلتاهما بالاجتهاد ، أو كلتاهما بالتقليد ، أو إحداهما بالاجتهاد والثانية بالتقليد ، بعد حجّية كليهما في عرض واحد ، كما هو المعروف الذي ذكرنا تفصيله في المسألة الأولى . فمثلا : لو سأل المقلّد عن مجتهده هل مقدّمة الواجب واجبة أم لا ؟ فأفتى له بالوجوب ، ثمّ استطاع - لكونه من أهل الفضل - من معرفة أنّ هذه مقدّمة الواجب ، فأيّ مانع في أن يعمل به بنيّة الوجوب ؟ [ إشكال وجواب ] وما يقال : من أنّ الأوصاف المذكورة في الروايات لمن يرجع إليه في التقليد ، لا تشمله مثل : « العالم » و « عرف حلالنا » و « الفقهاء » و « أهل الذكر » ونحوها . ففيه : أنّ محلّ الكلام ليس تقليد هذا الشخص ، وإنّما هو في جواز عمله لنفسه كما هو ظاهر منع المتن ، وتعليق المعلّقين عليه ، فالكلام إنّما هو في جواز مراجعته إلى « العالم » و « العارف بالأحكام » و « الفقيه » و « أهل الذكر » في وجوب مقدّمة الواجب وعدمه ، كجواز مراجعته لهم في أنّ هذا الحكم الفرعي واجب أم لا ؟ وأيّ مانع في الأوّل ليس في الثاني ؟ وأيّ انصراف يفهمه العرف عن الأوّل دون الثاني ؟ قال الشيخ مرتضى الحائري رحمه اللّه : « لكنّه - أي الانصراف - خلاف