بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 424
. . . وفي مسائل أصول الفقه . . . . [ حاصل الكلام ] والحاصل : أنّ المدّعى كفاية الجزم ولو عن تقليد ، لا مطلق التقليد ولو بلا جزم . وقد ذكر في المقام من الطرفين أدلّة أخرى تنيف على العشرين نتركها للمفصّلات ، مثل القوانين والفصول وغيرهما ، وهذا البحث محلّه علم الكلام وقد ذكر في أصول الفقه أيضا . [ التقليد في مسائل أصول الفقه ] ولا يجري التقليد في مسائل أصول الفقه على مذهب الماتن قدّس سرّه ، ولكن في المسألة أقوال : [ أقوال المسألة ] أحدها : ما ذكره الماتن ، ووافقه جمع : مثل النائيني ، والوالد ، وابن العمّ قدّس اللّه تعالى أسرارهم - وغيرهم . ثانيها : جريان التقليد فيها كجريانه في المسائل الفرعية ، وإليه مال بعض مراجع العصر ، وبه صرّح شيخنا الحائري قدّس سرّه تبعا للمحقّق العراقي رحمه اللّه . ثالثها : التفصيل بين تمكّنه من الفحص عن المعارض ونحوه كبعض فضلاء طلّاب العلوم الدينية ، وبين غيره ، فيجري في الأوّل دون الثاني . رابعها : تفصيل المستمسك بين وقوع المسألة الأصولية محلا للابتلاء ولو بتوسّط النذر ونحوه فيجري فيه التقليد ، وبين غيره ، فلا . والظاهر : أنّ التفصيلين ليسا قولين مقابل القول الثاني ، بل هما شرحان له ،