. . . . . . . . . .
شرح
وقوله عزّ من قائل :إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ * قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ« 1 » .
إلى غيرها من الآيات .
[ ثاني الأدلّة : السنّة الشريفة ]
وأمّا السنّة الشريفة : فالروايات التي تصرّح بأنّ الدين : المعرفة ، والتصديق ، والاعتقاد ، ونحو ذلك ، ولا شكّ في صدقها على الجازم ولو عن تقليد ، لأنّ الجزم معرفة ، وتصديق ، واعتقاد . ففي خبر عن الإمام السجّاد عليه السلام : « وجماعه ( أي : الدين ) أمران : أحدهما : معرفة اللّه عزّ وجلّ ، والآخر : العمل برضوانه » « 2 » . وفي النهج : « أوّل الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به » « 3 » .[ ثالث الأدلّة : السيرة ]
وأمّا السيرة : فقد استقرّت من زماننا إلى أزمنة المعصومين عليهم السلام ، بين العلماء والفقهاء والمتديّنين ، المتّخذة من عمل الرسول والأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، حيث لم يكونوا ليكلّفوا من أسلم أو آمن بالنظر والاستدلال ، وكانوا يعاملونه معاملة المسلم بمجرّد تفوّهه بالشهادتين وخضوعه للإسلام ، وهذه ثابتة بلا إشكال . ويظهر ذلك بجلاء من ملاحظة الروايات الكثيرة في قبول إسلام من كانواهامش
( 1 ) الزخرف : 23 ، 24 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب جهاد العدو ، ح 1 .
( 3 ) نهج البلاغة : ج 1 ، ص 14 ، الخطبة 1 .