. . . . . . . . . .
شرح
والالتزام بها دون حصول اليقين السمعي بها ، أم لا ؟ احتمالان ، بل قولان :
اختار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه عدم جواز عقد القلب بها ما لم تثبت بقطع أو قطعي ، وهو إن لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط .
[ أصول الدين وأقسام التقليد فيها ]
وأمّا الأصول الخمسة نفسها : التوحيد - والعدل - والنبوّة - والإمامة - والمعاد . فالكلام فيها ، وأطرافه ، والأقوال ، والنقض والإبرام فيها طويل ، وبما أنّه مذكور في علم الكلام وفي كتب أصول الفقه في مباحث حجّية الظنّ فنختصر الكلام عنها هنا ونقول : إنّ التقليد في أصول الدين على قسمين : أحدهما : ما لا يفيد الجزم . ثانيهما : ما يفيد الجزم .[ القسم الأوّل : التقليد غير الموجب للجزم والدليل عليه ]
أمّا القسم الأوّل : وهو التقليد في أصول الدين إذا لم يوجب الجزم بها ، فقد استدلّ على عدم كفايته بالأدلّة الأربعة :[ الدليل الأوّل : الكتاب ]
أمّا الكتاب : فكلّ الآيات الذامّة للتقليد فإنّها في مقام أصول الدين ، وإن كانت عامّة أو مطلقة فالمتيقّن منها أصول الدين ، كقوله تعالى - نقلا عن الكفّار - :إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ« 1 » وغيرها . وكذلك كثير من الآيات ، التي تتضمّنأَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ *« 2 » وأَ فَلا *هامش
( 1 ) الزخرف : 23 .
( 2 ) النساء : 82 .