بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 414
. . . . . . . . . . [ القول بالتفصيل ] وفصّل آخرون بالبطلان فيما إذا حصل من التقليدين العلم بالبطلان للملازمة الواقعية ، كما إذا قلّد أحدهما في الافطار ، والآخر في إتمام الصلاة ، فإنّه يعلم واقعا إمّا ببطلان صلاته ، أو حرمة إفطاره ، وكما لو قلّد أحدهما في القصر ظهرا وقلّد الآخر في الاتمام عصرا . ومنشأ هذا التفصيل عدم شمول أدلّة التقليد لمثل ذلك : أمّا العقلية : فلأنّ العقلاء لا يعتمدون على عمل يتّفق أهل الخبرة على بطلانه . وأمّا النقلية : فلانصرافها إلى ما عليه بناء العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة فيما يتعارف الرجوع فيه إليهم ، والانصراف عن غيره . لكن لا يترك الاحتياط بترك التبعيض المستلزم للبطلان بنظر كلّ مجتهد مطلقا سواء حصل العلم بالتلازم الواقعي ، أم لا .