بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 380
. . . . . . . . . . وفيه : التردّد ملغى بالتعبّد العقلائي في طريق الإطاعة . [ إشكال وجواب ] إن قلت : فرق بين ما نحن فيه - الذي هو تكليف لعدم وجود الحجّة عنده - وبين عدول المجتهد عن فتواه ، أو العدول من الميّت إلى الحي مع اختلاف الفتوى ، والفارق : أنّ في الأخيرين - ونحوهما - كانت له حجّة سابقا . قلت : - مضافا إلى أنّ الحجّة ، حجّة ، سواء كان السبب الانسداد ، أو غيره - إنّ إطلاق الأخيرين شاملان لما إذا كانت الفتوى السابقة على الأصل ، ثمّ عثر على الدليل ، كما لصاحب الجواهر قدّس سرّه وغيره في بعض الموارد ، فتأمّل . واستدلّ لذلك بأنّ العمل بقول المشهور إنّما هو من باب الانسداد وهو حكم العقل المرتفع بالدليل الشرعي - وهو قول مجتهده - على البطلان . وفيه : 1 - قد يكون حكم المجتهد بالبطلان على حكم العقل : كعدم الإجزاء والاشتغال العقلي . 2 - هذا على الحكومة دون الكشف ، فإنّه حكم شرعي . [ الأمر الثاني ] الثاني : هل هذه الإعادة مطلقا ، أو إذا انكشف الخلاف خاصّ بالعمل بقول المشهور ، أو مطلق حتّى إذا عمل بفتوى مجتهد آخر « الأعلم فالأعلم » ؟ مقتضى ما ذكروه في العمل بقول المشهور جار في ذلك أيضا ، وإن خصّه الماتن قدّس سرّه بالعمل بقول المشهور . [ الأمر الثالث ] الثالث : هذا الحكم - وهو وجوب الإعادة ، أو القضاء - يعمّ جميع الأحكام