بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 378
. . . وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء . . . . ذهنه ليذكره بنفي أو إثبات ، وإمّا لم ير لزوم الهجرة . وعلى كلّ حال فهنا مسائل : أصل وجوب الهجرة ، وتقييدها بعدم الضرر والحرج وحدودهما ؛ وتقييدها بعدم العسر ، وسنذكر ذلك كلّه في المسائل التي سنلحقها في الخاتمة إن شاء اللّه تعالى . وبناء العقلاء على الرجوع إلى مشهور أهل الخبرة إن أمكن تحصيله ، إمّا مطلقا حتّى مع إمكان تحصيل الأعلم فيهم ، وإمّا في الفرض بالخصوص ممّا لم يمكن . ولعلّه هو أقوى أدلّة المقام ، وإن خدش فيه بعضهم لكنّها على الظاهر في غير محلّها ، فتأمّل . [ الفرع الخامس : لو ظهر مخالفة مجتهده للمشهور ] الخامس : قوله قدّس سرّه : وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة إن كان الوقت باقيا أو القضاء بعد الوقت ، وفي هذا الفرع أمور ينبغي بحثها : [ أمور ينبغي بحثها ] [ الأمر الأوّل ] الأوّل : في الدليل على ذلك ، وعمدته : أنّ الأصل عدم الإجزاء ، وهذه من صغريات هذا الأصل ، لأنّ تكليفه الشرعي كان العمل بقول مرجعه ومع عدم التمكّن منه يكون تكليفه العقلي مجتهد آخر ، أو الشهرة ، أو غيرهما ، والتكليف مراعى بعدم كشف الخلاف ، فإذا انكشف الخلاف لا موضوع للتكليف العقلي .