. . . وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات . . . .
شرح
[ الفرع السادس : لو لم يتعيّن قول المشهور ]
السادس : قوله قدّس سرّه : وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور مطلقا يرجع إلى أوثق الأموات إمّا على الإطلاق ، أو نسبيا . والوجه فيه : 1 - إمّا بناء العقلاء على ما استقربناه ، ولو كان سببه الانسداد . 2 - أو الانسداد كشفا ، أو حكومة ، ويبنى على ذلك ما تقدّم آنفا . وإشكال تقليد الميّت ابتداء ، المبني على الإجماع غير آت هنا ، لأنّه دليل لبّي لا إطلاق له ، بعد بناء العقلاء على كفاية مثله خصوصا مع التعذّر لغير الميّت كما فيما نحن فيه .[ بين الأوثق والأعلم ]
ثمّ إنّ التعبير ب : « أوثق الأموات » متابعة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه حيث عبّر بذلك في رسالته ( صراط النجاة ) وتبعه عليه تلميذه المجدّد الشيرازي قدّس سرّه في مجمع المسائل وإن قيّداه ب : « في الفتوى » والعدول عن « أعلم الأموات » قد يقال بترادفهما ، خصوصا مع التقييد ب : « في الفتوى » لأنّ الأعلم هو الأوثق في الفتوى . لكنّه خلاف ظاهر بل صريح الشيخ والمجدّد قدّس سرّهما في رسالتيهما في أوائل التقليد ، حيث قالا - ما ترجمته - : « إذا كان مجتهدان متساويان في الفقاهة . . . فهو مخيّر في تقليد أيّهما . . . ثمّ قالا : إذا كان أحد المجتهدين المتساويين أوثق في الفتوى ، فالأوثق مقدّم ، ولكن الأعلم العادل مقدّم على الأعدل العالم » « 1 » وعلّقهامش
( 1 ) صراط النجاة : ص 3 ، ومجمع المسائل : ص 6 .