بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 374
. . . . . . . . . . [ الفرع الثالث : الرجوع إلى الأعلم فالأعلم ] الثالث : جواز الرجوع إلى الأعلم فالأعلم ، في قوله قدّس سرّه : « وإن لم يمكن - أي : الاحتياط أيضا - يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم » وفي هذا الفرع بحثان : الأوّل : قوله : « يجوز » من باب إذا جاز وجب ، لأنّه ليس في الفرض طريق آخر للعامي إلّا تقليد غير الأعلم ، والواجب التخييري إذا انحصر في أحد الأطراف تعيّن . الثاني : قوله : « الأعلم فالأعلم » فإنّ الماتن - كالكثير من الفقهاء - احتاط في تقليد الأعلم من رأس ، ولذا قال الماتن في المسألة الثانية عشرة : « يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط » ولذا فمقتضى القاعدة : أنّ الرجوع إلى « فالأعلم » احتياط ، يمكن للمقلّد معه العدول إلى مجتهد آخر يفتي بعدم لزوم « فالأعلم » . [ الفرع الرابع : العمل بقول المشهور ] الرابع : قوله قدّس سرّه : « العمل بقول المشهور » وهنا في هذا الفرع مطالب : [ مطالب ثلاثة ] [ المطلب الأوّل : وجوب الهجرة ] الأوّل : جاء في رسالة صاحب الجواهر والشيخ والمجدّد قدّس سرّهم وآخرين قبل العمل بالمشهور ، وجوب الهجرة إن لم يكن حرجا . قال في المجمع ما ترجمته بالعربية : « وإن لم يمكن الاحتياط : وجب عليه أن يهاجر من بلاده ما لم يؤدّ إلى العسر والحرج ، وإلّا أخذ بقول مشهور