. . . . . . . . . .
شرح
3 - وبين الاحتياط .
[ الفرع الثاني : الاحتياط مع الامكان متعيّن ]
الثاني : تعيّن الاحتياط مع الإمكان ، في قوله قدّس سرّه : « فإن أمكن الاحتياط تعيّن » فالظاهر : أنّ هذا خلاف المشهور حتّى الماتن قدّس سرّه في العروة وغيرها . قال في المجمع ما ترجمته بالعربية : « لو أمكن تقليد الأعلم قدّم ، وإلّا لزم تقليد غير الأعلم ، ولكن التقليد لم يكن لازما ولا متعيّنا على المكلّف ، بل يجوز له العمل بالاحتياط » « 1 » ولم يعلّق أحد حتّى الماتن قدّس سرّه . ويرد على قوله قدّس سرّه : « تعيّن » إشكال : من جهة أنّه حتّى إذا قلنا بوجوب تقليد الأعلم فالأدلّة لا تفي بعموم الوجوب حتّى في مثل هذه الصورة كي يلتزم بتعيّن الاحتياط وعدم جواز الرجوع إلى مجتهد آخر ، إذ عمدتها كانت : الإجماع المنقول ، وبناء العقلاء ، وأصالة التعيين ، وكلّها إنّما هو فيما كان ممكنا تقليد الأعلم . إذ بناء العقلاء على فرض تسليمه لا يعدو هذا الفرض ، والإجماع لبّي والمتيقّن منه ذلك ، وأصل التعيين في غير الفرض لا مورد له إن لم نقل بكونه مطلقا محكوما بالإطلاقات الشاملة للعالم والأعلم على حدّ سواء . ولما ذكرنا علّق جمع من مراجع العصر على تعيّن الاحتياط في هذه الفقرة ، منهم : المحقّق النائيني ، والوالد قدّس سرّهما . قال الأوّل - عند كلمة « يجوز الرجوع » - : « بل يجوز الرجوع إليه وإن أمكن الاحتياط أيضا ولا يتعيّن هو إلّا مع عدم إمكان التقليد بالكلّية » .هامش
( 1 ) مجمع الرسائل : م 2 .