تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ المراد من إمكان تأخير الواقعة : الامكانين : العقلي والشرعي جميعا ، أمّا إذا أمكن العقلي فقط دون الشرعي كموارد الضرر والحرج ، فلا يجب تخصيصهما ، وأمثالهما لأدلّة الأحكام الأوّلية . واحتمال عدم ذلك لأنّ المورد شكّ في الحكم الوضعي فلا يخصّصانه ، إذ الضرر والحرج لا يجعلان غير الحجّة حجّة ، غير وارد لقصور الأدلّة شرعيّها وغيره عن الشمول لمثل ذلك . ثمّ إنّ من الواضح : أنّ الوجوب في المقام عقلي لمقدّمة الوجود ، لا شرعي لا وضعا ولا تكليفا ، لعدم الدليل عليه مولويا بخصوص أو عموم .

[ ثاني المطلبين ]

المطلب الثاني : وجوب تقليد الأعلم - على مبنى كثيرين - إنّما هو مع إمكانه ، ومع عدمه ينتقل إلى تقليد غير الأعلم بلا حاجة إلى تأخير الواقعة . وظاهر عبارة المتن في المسألة الثانية عشرة ذلك ، إذ قال : « يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط » ولذا أشكل عليه بذلك - هنا في المسألة الستين - جمع كالحائري قال : « الظاهر جواز الأخذ من غير الأعلم مع اجتماع الشرائط » وقال النائيني قدّس سرّه : « بل يجوز الرجوع إليه وإن أمكن الاحتياط أيضا ، ولا يتعيّن هو إلّا مع عدم إمكان التقليد بالكلّية » . ومثلها البروجردي وكاشف الغطاء وابن العمّ والوالد والأخ الأكبر قدّس سرّهم وآخرون . والذي ينبغي على مبنى غير الماتن أن يقول : إذا عرضت للمقلّد مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضرا ، تخيّر بين : 1 - تأخير الواقعة . 2 - وبين تقليد غير الأعلم .