بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 366
. . . . . . . . . . [ الدليل الخامس ] 5 - وأمّا الأصل العملي - وهو العمدة عند البعض - وهو أصل التعيين للدوران بين الاجتهاد - المقطوع الحجّية - والتخيير بينه وبين التقليد المشكوك الحجّية ، والأصل التعيين ، للشكّ في حجّية ذلك . وفيه : أوّلا : إطلاقات أدلّة التقليد بعد تحقّق موضوعه . وثانيا : الأصل التخيير . وثالثا : أنّ أصل عدم الحجّية - في مشكوك الحجّية - تامّ إذا لم تكن حجّة مردّدة بين المطلق والمقيّد ، لأنّ أصل عدم التقييد سببي يرفع الشكّ في الحجّية إلى إحرازها التعبّدي فلا شكّ في الحجّية تعبّدا كنظائره في الفقه كثيرا ، مثل الشكّ في لزوم العصر - إذا لم يكن شكّا في صدق الغسل أصلا - فهل نجري أصل عدم الطهارة ، أم يكون العلم الإجمالي بالدوران بين تعيين العصر ، والتخيير بينه وبين الغسل بلا عصر مسرحا لأصل عدم وجوب العصر ، فلا موضوع تعبّدا لأصل عدم حصول الطهارة بدون العصر ؟ [ تأييد وتأكيد ] ويؤيّد الجميع : ما ورد في الروايات - مكرّرا - من إرجاع المعصوم عليه السلام فقهاء الرواة فيما لا يعلمون إلى آخرين . مثل صحيحة ابن أبي يعفور - الذي عدّه الشيخ المفيد قدّس سرّه : من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام - قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ليس كلّ ساعة ألقاك ، ولا يمكن القدوم ، ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ؟ فقال عليه السلام : ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي