. . . . . . . . . .
شرح
فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيها » « 1 » .
وصحيح شعيب العقرقوفي ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي ، يعني : أبا بصير » « 2 » .
والجواهر عبّر عنه بالصحيح مكرّرا « 3 » .
[ إشكال غير وارد ]
والإشكال في الاستدلال بأمثال هذه الروايات بأنّها في مقام نقل الرواية ، دون الفتوى ، غير وارد : أوّلا : إطلاقها ، فإذا سأل ابن أبي يعفور مسألة ، فأجاب محمّد بن مسلم فيها بالوجوب ، أو الحرمة ، أو الصحّة ، أو البطلان ، ألا يكون عرفا مصداقا ؟ وأكثرية نقل الخبر ، وأقلّية الفتوى لا تصلحان قرينة عرفا للانصراف - كما هو المعروف عند الفقهاء - . وثانيا : استدلال الفقهاء بأمثال هذه الروايات لحجّية الفتوى وجواز التقليد . قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : « ومنها : ما دلّ على إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم عليهم السلام ، بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية » « 4 » . وقد ذكر المحقّق النائيني قدّس سرّه : تواتر هذه الروايات الإرجاعية .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 23 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 .
( 3 ) الجواهر : ج 15 ، ص 11 ، وج 30 ، ص 277 .
( 4 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 299 .