. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا بدلية التقليد عن الاجتهاد ، فإن قصد بها البدلية الطولية ، كالتيمّم البدل عن الطهارة المائية فهو أوّل الكلام ، وإن قصد بها البدلية العرضية فلا ينافي جواز التقليد للمجتهد غير المستنبط فعلا .
وكذا الكلام في كون الأصل في العمل بالأحكام هو الاجتهاد ، فإن أريد الأصل العملي طولا فغير تامّ لعدم دليل يعضده ، وإن أريد الأعمّ فلا يخدش فيما نحن فيه .
[ القائلون بالجواز وأدلّتهم ]
وهناك قول : بجواز التقليد لمثله ، إذ المقلّد من لم يكن - فعلا - مستنبطا ، وإن كان قادرا قوّة على الاجتهاد . قال المحقّق الحلّي : « العالم إذا كان من أهل الاجتهاد . . . ولم يجتهد لم يجز له الرجوع إلى قول الأعلم ، لأنّ تحصيل العلم ممكن في حقّه ، أمّا إذا أشكل عليه طريق الواقعة جاز له الرجوع إلى الأعلم ، لأنّه بالنسبة إليه في تلك الواقعة كالعامي » « 1 » . وقال المحقّق الكركي قدّس سرّه في رسائله « 2 » عند شرح قول الشهيد قدّس سرّه : « ثمّ إنّ المكلّف بها الآن من الرعية صنفان : مجتهد وفرضه الأخذ بالاستدلال على كلّ فعل من أفعالها [ أي : الصلاة ] ومقلّد ويكفيه الأخذ عن المجتهد » قال المحقّق الكركي قدّس سرّه في شرح بعض مفردات كلام الشهيد قدّس سرّه ما حاصله : « الآن » عصر الغيبة ، إذ في عصر الظهور الناس على ثلاثة أصناف ، والثالث من بحضرة المعصوم عليه السلام فيجب الأخذ منه وليس يطلق عليه المجتهد ولاهامش
( 1 ) المعارج : ص 204 .
( 2 ) رسائل الكركي : ج 3 ، ص 174 .