تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ خلاصة البحث ]

والحاصل : أنّ الكلام فيمن يجهل حكم مسألة عارضة وهو يقدر على الاستنباط وله الملكة الفعلية كالتالي : 1 - مقتضى إطلاق الكثير من الفقهاء عدم جواز التقليد له ، سواء تمكّن عقلا ، وتعبّدا ، من الاجتهاد أم لا ، ومقتضاه : لزوم الاحتياط عليه ما لم يستلزم حرجا ، أو حتّى إذا استلزم الحرج ببيان أنّ الحرج ليس من امتثال التكليف ، كالوضوء في البرد الشديد ، والقيام لمن له ألم شديد حاله ، حتّى يقال : بأنّ الامتثال وجوبه حكم العقل في سلسلة المعاليل ، والحرج يرفعه برفع منشأ حكم العقل ، بل الحرج كان نتيجة العلم بالامتثال ، وليس منشأه حكم الشرع . وفيه : أنّ العقل إنّما يلزم بتحصيل العلم بامتثال التكليف ، لإطلاق بقاء التكليف حتّى حال اشتباهه بغيره ، فإن كان هذا الاطلاق مرادا ، كان حرجيا ، فيرتفع بلا إشكال . 2 - وصريح جمع - منهم المحقّق الحلّي قدّس سرّه فيما تقدّم من عبارته ، وشريف العلماء قدّس سرّه أيضا فيما تقدّم من كلامه - التفصيل بين المتمكّن عقلا وتعبّدا ، فلا يجوز له التقليد ، وبين عدم التمكّن فيجوز . 3 - وصريح جمع آخر كالسيّد المجاهد قدّس سرّه ، إطلاق الجواز ، فقد قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الاجتهاد والتقليد : « إنّه لم ينقل الجواز عن أحد منّا ، وإنّما حكي عن مخالفينا - على اختلاف منهم في الاطلاق والتفصيلات المختلفة - نعم اختار الجواز بعض سادة مشايخنا في مناهله » .

[ تتمّة : المجتهد إذا اجتهد وتوقّف ]

إذا اجتهد وتوقّف ، فعلى عدم جواز التقليد ، لا يجوز له هنا بطريق أولى ،