بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 365
. . . . . . . . . . المقلّد اصطلاحا . « مجتهد » يراد به بالقوّة ، لا بالفعل - لعدم تناهي الجزئيات - فيراد بالمجتهد أعمّ من الفعل والقوّة القريبة . « فرضه » لتعيّن الاجتهاد عليه . « ويكفيه » لعدم تعيّن التقليد ، بل يجوز له الاجتهاد . وقال جمع ، ومنهم : السيّد المجاهد في المناهل ومفاتيح الأصول : بالجواز ، والمهمّ استعراض الأدلّة والنظر فيها ، وهي كالتالي : [ الدليل الأوّل ] 1 - أمّا بناء العقلاء - وهو العمدة خصوصا عند المتأخّرين - فالظاهر : عدم إبائهم عن الرجوع إلى خبير آخر في مثل ذلك ، ودونك العقلاء . ولو رجع هل يكون ملوما عند العقلاء ؟ [ الدليل الثاني ] 2 - وأمّا « رجوع الجاهل إلى العالم » فهو كذلك أيضا ، إذ هذا المجتهد في هذه المسألة « جاهل » فيرجع إلى العالم . [ الدليل الثالث ] 3 - وأمّا الأدلّة اللفظية ، مثل « فللعوام أن يقلّدوه » فالمجتهد الذي لم يجتهد في مسألة ، فهو « عامي » في هذه المسألة ، كما أنّ المتجزّي - العامي في معظم الفقه - في مسألة ، لا يجوز له التقليد في تلك المسألة ، للزوم الفعلية في كلّ من الفقيه والجاهل . [ الدليل الرابع ] 4 - وأمّا الإجماع : فمسلّم العدم ، لعدم تعرّض المعظم قديما له ، ومخالفة أستاذ الشيخ المجاهد قدّس سرّه له .