. . . . . . . . . .
شرح
[ مقال شريف العلماء ]
قال شريف العلماء قدّس سرّه في بحثه في التقليد : « الذي يقتضيه التحقيق هو لزوم التقليد في المقام الأوّل ، أي : إذا لم يتمكّن من الاجتهاد لضيق الوقت ، أو لعدم وجود الأسباب المتعلّقة بالمسألة المحتاج إليها . . . والدليل انحصار الأمر له بين : 1 - سقوط التكليف . 2 - لزوم الاجتهاد . 3 - التقليد . فالأوّل : منفي بالإجماع ، والثاني : منفي لقبح التكليف بما لا يطاق ، فتعيّن الثالث . ثمّ قال قدّس سرّه : فإن قلت : له طريق آخر وهو الاحتياط ؟ قلت : لا شكّ في أنّ وجوب الاحتياط هنا منفي بالإجماع ، إذ لم يقل بلزومه أحد هنا [ وهذا إجماع مخالف لإجماع الشيخ قدّس سرّه ] . ثمّ قال قدّس سرّه : ثمّ اعلم إنّه يمكن التمسّك مضافا إلى هذا البرهان القطعي باستصحابات عديدة سليمة عن المعارض : الأوّل : استصحاب جواز التقليد له قبل اتّصافه بالملكة ، وبعد ذلك نشكّ في بقاء الجواز وانقلابه إلى الحرمة . . . » « 1 » .[ نقد وتقييم ]
أقول : وهذا الاستصحاب سببي بالنسبة لأصل التعيين وله نظائر كثيرة في الفقه ، مثل استصحاب البقاء على تقليد الميّت ، الذي هو سببي بالنسبة لأصل تعيين تقليد المجتهد الحي وغيره .هامش
( 1 ) بحث التقليد لشريف العلماء : ص 376 ، مخطوط .